معجم البلدان/الجزء الأول

معجم البلدان/الجزء الأول

Max 0 2 01.09 18:05

original-2345a0213b9bfefab282d4094d3448c5.jpg?resize=400x0 وابن العربيّ الحاتميّ سمّاه في كتابه «عنقاء مغرب» من تأليفه: ورشة المنيوم الرياض خاتم الأولياء وكنى عنه بلبنة الفضّة إشارة إلى حديث البخاريّ في باب خاتم النّبيّين قال صلّى الله عليه وسلّم: «مثلي فيمن قبلي من الأنبياء كمثل رجل ابتنى بيتا وأكمله حتّى إذا لم يبق منه إلّا موضع لبنة فأنا تلك اللّبنة» فيفسّرون خاتم النّبيّين باللّبنة حتّى أكملت البنيان ومعناه النّبيّ الّذي حصلت له النّبوة الكاملة. وأشربوا أقوال الشّيعة وتوغّلوا في الدّيانة بمذاهبهم، حتّى جعلوا مستند طريقهم في لبس الخرقة أنّ عليّا رضي الله عنه ألبسها الحسن البصريّ وأخذ عليه العهد بالتزام الطّريقة. وقد قرّرنا ذلك من قبل بالبراهين القطعيّة الّتي أريناك هناك وعصبيّة الفاطميّين بل وقريش أجمع قد تلاشت من جميع الآفاق ووجد أمم آخرون قد استعلت عصبيّتهم على عصبيّة قريش إلّا ما بقي بالحجاز في مكّة وينبع بالمدينة من الطّالبين من بني حسن وبني حسين وبني جعفر وهم منتشرون في تلك البلاد وغالبون عليها وهم عصائب بدويّة متفرّقون في مواطنهم وإماراتهم يبلغون آلافا من الكثرة فإن صحّ ظهور هذا المهديّ فلا وجه لظهور دعوته إلّا بأن يكون منهم ويؤلّف الله بين قلوبهم في اتّباعه حتّى تتمّ له شوكة وعصبيّة وافية بإظهار كلمته وحمل النّاس عليها وأمّا على غير هذا الوجه مثل أن يدعو فاطميّ منهم إلى مثل هذا الأمر في أفق من الآفاق من غير عصبيّة ولا شوكة إلّا مجرّد نسبة في أهل البيت فلا يتمّ ذلك ولا يمكن لما أسلفناه من البراهين الصّحيحة.


الشيعي ونازلها وبها جمهورأجناد إفريقية مع إبراهيم بن الأغلب ففرعنها في جماعة من القؤاد والجند إلى طرابلس ودخلها الشيعي عنوة ولجأ أهلها ومن بقي فيها من فل الجند إلى جامعها فركب بعض الناس بعضا فقتلهم الشيعي أجمعين حتى كانت الدماء تسيح من أبواب الجامع كسيلان الماء بوابل الغيث وكان في المسجد ألوف وكان ذلك من أول العصر إلى اخر الليل وإلى هذا الوقت كانت ولاية بني الأغلب لإفريقية ثم انقرضت، وينسب إليها أبو طاهر الأربسي الاشاعر من أهل مصر، وهو القائل لابن فياض سليمان وقانا الله شره. فلمّا عاين دولة بني مرين ويوسف بن يعقوب يومئذ منازل تلمسان قال لأصحابه: ارجعوا فقد أزرى بنا الغلط وليس هذا الوقت وقتنا. قال: ابواب المنيوم سحاب داخلي «وإذا كان مولده كما زعم ابن العربيّ سنة ثلاث وثمانين وستّمائة فيكون عمره عند خروجه ستّا وعشرين سنة» قال وزعموا أنّ خروج الدّجّال يكون سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة من اليوم المحمّديّ وابتداء اليوم المحمّديّ عندهم من يوم وفاة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى تمام ألف سنة» قال ابن أبيّ واصل في شرحه كتاب (خلع النّعلين) الوليّ المنتظر القائم بأمر الله المشار إليه بمحمّد المهديّ وخاتم الأولياء وليس هو بنبيّ وإنّما هو وليّ ابتعثه روحه وحبيبه. وليس في الحديث تصريح بذكر المهديّ وإنّما ذكروه في أبواب المنيوم للحماماته وترجمته استئناسا.


فكنى الشّارح 268 عن تلك المرتبة الخاتمة بلبنة البيت في الحديث المذكور. وقال ابن العربيّ فيما نقل ابن أبي واصل عنه وهذا الإمام المنتظر هو من أهل البيت من ولد فاطمة وظهوره يكون من بعد مضيّ (خ ف ج) من الهجرة ورسم حروفا ثلاثة يريد عددها بحساب الجمّل وهو الخاء المعجمة بواحدة من فوق ستّمائة والفاء أخت القاف بثمانين والجيم المعجمة بواحدة من أسفل ثلاثة وذلك ستّمائة وثلاث وثمانون سنة وهي آخر القرن السّابع ولمّا انصرم هذا العصر ولم يظهر حمل ذلك بعض المقلّدين لهم على أنّ المراد بتلك المدّة مولده وعبّر بظهوره عن مولده وأنّ خروجه يكون بعد العشر السبعمائة فإنّه الإمام النّاجم من ناحية المغرب. وجاء الإسماعيليّة منهم يدّعون الوهيّة الإمام بنوع من الحلول وآخرون يدّعون رجعة من مات من الأئمّة بنوع التّناسخ، وآخرون منتظرون مجيء من يقطع بموته منهم وآخرون منتظرون عود الأمر في أهل البيت مستدلّين على ذلك بما قدّمناه من الأحاديث في المهديّ وغيرها. وجاء أنّ عيسى يموت بالمدينة ويدفن إلى جانب عمر بن الخطّاب. وجاء أنّ أبا بكر وعمر يحشران بين نبيّين قال ابن أبي واطيل: «والشّيعة تقول إنّه هو المسيح مسيح المسائح من آل محمّد قلت وعليه حمل بعض المتصوّفة حديث لا مهديّ إلّا عيسى أي لا يكون مهديّ إلّا المهديّ الّذي نسبته إلى الشّريعة المحمّديّة نسبة عيسى إلى الشّريعة الموسويّة في الاتباع وعدم النّسخ إلى كلام من أمثال هذا يعيّنون فيه الوقت والرّجل والمكان بأدلّة واهية وتحكّمات مختلفة فينقضي الزّمان ولا أثر لشيء من ذلك فيرجعون إلى تجديد رأي آخر منتحل كما تراه من مفهومات لغويّة وأشياء تخييليّة وأحكام نجوميّة في هذا انقضت أعمار الأوّل منهم والآخر.


وأمّا المتصوّفة فلم يكن المتقدّمون منهم يخوضون في شيء من هذا وإنّما كان كلامهم في المجاهدة بالأعمال وما يحصل عنها من نتائج المواجد والأحوال وكان كلام الإماميّة والرافضة من الشّيعة في تفضيل عليّ رضي الله عنه والقول بإمامته وادّعاء الوصيّة له بذلك من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، والتّبرّي من الشّيخين كما ذكرناه في مذاهبهم ثمّ حدث فيهم بعد ذلك القول بالإمام المعصوم وكثرت التّآليف في مذاهبهم. مدينة كبيرة من بلاد الأرمن من نواحي أرمينية ولا يعرف أنها خرج منها فاضل قط ولهذه المدينة رستاق وقلاع حصينة منها قلعة يقال لها وريمان في وسط البحر عن سن جبل لا ترام وهناك نهر يغور في الأرض يقال له نهر نصيبين والجذام يسرع في أهلها لأن أكثر أكلهم الكرنب والغدد فيهم طبع وفيهم خدمة للضيف وقرى وحسن طاعة لرهبانهم حتى إنهم إذا حضرت أحدهم الوفاة أحضر القس ودفع إليه مالا واعترف له بذنب ذنب مما عمله فيستغفر له القس ويضمن له الصفح والعفو عن ذنوبه ويقال إن القس يبسط كساء فكلما ذكر له المريض ذنبا بسط القس كفيه فإذا فرغ من إقراره بالذنب ضم إحدى يديه إلى الأخرى كالقابض على الشيء ثم يطرحه في التراب فإذا فرغ من إقراره بذنوبه جمع القس أطراف كسائه وخرج أي أنني قد جمعت ذنوبك في هذا الكساء ويذهب فينفض الكساء في الصحراء وهذه سنة عجيبة غريبة.



In the event you loved this short article and you would want to receive much more information relating to اسعار أبواب الألمنيوم للحمامات في السعودية kindly visit the website.

Comments